إذا سبني نذل تزايدت رفعة
……………..وما العيب إلا أن أكون مساببه
ولو لم تكن نفسي علي عزيزة
……………..لمكنتها من كل نذل تحاربه
يخاطبني السفيه بكل قبح
……………….فأكره أن أكون له مجيبا
يزيد سفاهة فأزيد حلما
……………….كعود زاده الإحراق طيبا
أذا نطق السفيه فلا تجبه
………………فخير من إجابته السكوت
فإن كلمته فرجت عنه
………………وأن خليته كمدااا يموووت
أولا من هو السفيه؟ … السفيه هو من لا سفيه له، بمعنى لا سفيه مثله يرده عن سفهه، فالسفه في السفيه أصل، بينما في المتصدي للسفيه حالة طارئة يلجأ إليها إذا استلزم الأمر
ومن الخطأ الشائع عند أصحاب المروءات أنهم لا يحسنون التقدير، فتراهم يلتزمون مع السفيه أدب الخلاف وطيب الألفاظ ، وهذا فيه من الخطأ الشيء الكبير، لأنه لا يحمل السفيه إلا على التمادي في سفهه، وهم يفعلون ذلك بحجة الحفاظ على المروءة و عدم النزول إلى مستوى الخصم، فتراهم سرعان ما يتحولون إلى أضحوكة المجلس، فتراق تلك المروءة و يجرح الكبرياء و يُؤذى الشرف أمام سفيه من السفهاء لايزن في ميزان الرجال جناح بعوضة
إذن السؤال الذي يطرح نفسه كيف نتعامل مع السفيه؟ يقول أحد الحكماء لا يخرجن أحد من داره إلا و قد أخذ في حجره قيراطين من جهل، حتى يرد السفيه عن سفهه والجاهل عن جهله، معنى الكلام أن السفيه يفهم لغة واحدة فقط ، هي لغة السفه، يقول عمرو بن كلثوم: ألا لا يجهلن أحد علينا….فنجهل فوق جهل الجاهلينا
ولقد ضرب القرآن الكريم أروع الأمثلة في مخاطبة السفهاء، نرى أهل الكتاب عابوا على السلمين تحويل قبلتهم من بيت المقدس إلى البيت الحرام، فجاء الرد من السماء سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا ابتدأ الله مخطابتهم بالسفهاء هذا قبل أي شيئ، ثم نرى أنه سبحانه لم يشرع لهم في تبيين أسباب هذا التحويل، بل اكتفى بقوله قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ أي لم يزد على أنه بين واسع ملكه و عظيم ملكوته و أن الهداية بيده وحده يعطيها لمن يشاء، وهذا هو القدر الذي يجب أن يخاطب به السفيه، يقول الإمام الشافعي رحمه الله: من منح الجهال علما أضاعه…. وهؤلاء هم اليهود يصفون الله في البخل، فيرد الله عليهم افتراءهم وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ رد قاسي ولعن صريح …. المالمزيد






















